Achievements Atlas

: إعادة تأهيل البيئة في الكويت

Kuwait - Energy Sector

show more

: إعادة تأهيل البيئة في الكويت

تعرضت البيئة في الكويت والدول المجاورة لأحد أكبر الكوارث بحرق أبار النفط مسببة غيمة سوداء غطت سماء الكويت ووصل مدى الدخان النتائج عنها الى الصين والهند والولايات المتحدة الامريكية. كما أدت الحرائق النفطية الى انبعاث العديد من المركبات السامة والمضرة بصحة الانسان كذلك تعمد الجيش العراقي بضخ النفط في مياه الخليج العربي لتتأثر الكائنات البحرية تأثيرا كبيرا بهذا التلوث.
وقام الجيش العراقي بحرق آبار النفط الكويتية في أواخر فبراير 1991، قبل انسحابه من الكويت حيث قام بتدمير ما يقارب 1073 بئر نفطي، وذلك عن طريق تفجيرها مما أدى إلى احتراق أكثر من 727 بئراً مسبباً غيمة سوداء غطت سماء الكويت وبعض دول الخليج العربي والدول المطلة على المحيط الهندي، مما أدى إلى حصول مشاكل بيئية وتلوث في الجو العام. بعد تحرير الكويت بدأت عملية اطفاء الآبار المشتعلة في مارس 1991 وتم اطفاء آخر بئر فـــــــي 6 نوفمبر 1991.
تلوث الهواء
مركبات الدخان المنبعث من الحرائق النفطية 
ثاني أكسيد الكربون 95% 
أول أكسيد الكربون 1% 
أبخرة عضوية 4.2% 
الميثان 0.35% 
سخام 0.45% 
دقائق عضوية 0.65% 
أدى حرق أكثر من 727 بئر نفطي إلى انبعاث كمية كبيرة من الغازات السامة والدخان على مدى ما يقارب من الثمانية أشهر. فقد وصل مدى الدخان المرئي إلى مسافة 2000 كم عن الكويت لتصل إلى الصين والهند شرقاً. كما أن السخام الناتج من حرائق الآبار قد تم رصده في هاواي واليابان. 
كما أدت الحرائق النفطية إلى انبعاث العديد من المركبات السامة والمضرة بصحة الإنسان. وقد شملت الغازات المنبعثة على أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين وكبريتيد الهيدروجين والكثير من المركبات الهيدروكربيونية. كما لوحظ اختلاف واضح في لون الدخان إذ كان شديد السواد في معظم الحالات نتيجة احتوائه على نسبة عالية من السخام (20 - 25% منه)، وكان يشوب الدخان اللون الأبيض في حالات قليلة نتيجة لبخار الماء واحتراق الأملاح ككلوريد الصوديوم وأملاح الكالسيوم والبوتاسيوم. كما قدرت كمية الدخان الأسود الناتج عن النفط المحترق بحوالي 14-40 ألف طن يومياً. كما قدرت كمية ثاني أكسيد الكربون المنطلق بمليوني طن أي ما يعادل 2% من النسبة العالمية لإنتاج ثاني أكسيد الكربون. أما ثاني أكسيد الكبريت فإن كميتة تصل إلى 9,000 طن يومياً وحوالي 350 طن من أكاسيد النيتروجين و 250 طن من غاز أول أكسيد الكربون.
انعكست هذه الزيادة الكبيرة في بث الملوثات على جودة الهواء في الكويت والمناطق المحيطة بها، حيث تم رصد ارتفاع كبير في تركيز الملوثات في محطات الرصد البيئية في الكويت. فقد بلغ تركيز الأوزون ما يقارب 1,000 مجم لكل متر مكعب أي ما يقارب 8 أضعاف الحد الأعلى المسموح به. كما تم رصد زيادة مشابهة -لكنها أقل حدة في الزيادة- في تركيز كل من ثاني أكسيد الكبريت (1.671 مجم/م3، الحد المسموح: 1.5 مجم/م3)، والرصاص (92.5 مجم/م3، الحد المسموح: 80 مجم/م3). كما لوحظ ارتفاع كبير في تركيز الجزيئات الدقيقة (3,000 مجم/م3، الحد المسموح: 150 مجم/م3 .
تلوث المياه
تعمد الجيش العراقي بضخ النفط في مياه الخليج العربي ابتداءً من النصف الثاني من يناير 1991 إثر تصاعد وتيرة الغارات الجوية للقوات المتحالفة. فبدأ الضخ من خمس ناقلات نفطية كانت راسية أمام ميناء الأحمدي ومن بعض الآبار القريبة من الخليج بما يقدر بستة ملايين برميل. وفي الخامس والعشرين من يناير 1991 تم فتح صنابير ضخ النفط في ميناء الأحمدي ليزيد من حدة التلوث النفطي. فقدر معدل ضخ النفط في مياه الخليج ما يقارب 6000 برميل يومياً. نتيجة لذلك تشكلت ما يقارب 128 بقعة زيتية قبالة السواحل الكويتية والسعودية لتشكل أكبر حادثة انسكاب نفطي يشهدها العالم حيث بلغ طول البقعة حوالي 130 كم وقدر عرضها ب 25 كم. ومما فاقم المشكلة هو التسرب النفطي من الخنادق الممتلئة بالنفط والتي حفرها الجيش العراقي كخطوط دفاع لهم. والجدير بالذكر أن دول الخليج العربي لا تزال تعاني من آثار وعواقب هذه الحادثة

وتأثرت الكائنات البحرية تأثراً كبيراً بهذا التلوث، فانتشار النفط على سطح الماء يشكل طبقة تمنع التبادل الغازي كما تمنع وصول الضوء الكافي للهوائم النباتية مما يسبب خلل في السلسلة الغذائية. فقد أدت هذه الظاهر إلى انخفاض حاد في المخزون السمكي وظهر هذا بشكل انخفاض في كمية صيد الأسماك في العامين 1992 و1993. أدى تدفق النفط من الآبار المدمرة إلى تلوث المياه الجوفية خاصة وأن التكوينات المائية في الجزء الشمالي في الكويت شديدة النفاذية مما يجعل من السهل تسرب النفط إلى هذه التكوينات خاصة بمصاحبة مياه الأمطار.
تلوث التربة
تنوعت مصادر تلوث التربة من جراء احتراق الآبار. فنتج من تدمير الآبار تكون بحيرات نفطية لها تأثير مباشر على التربة. التأثير غير المباشر يكمن في استخدام مياه إطفاء الآبار المشتعلة - والتي كانت تجلب من البحر- مما زاد من ملوحة التربة وجعلها غير صالحة للحياة النباتية والحيوانية.
كون النفط المتسرب من الآبار المدمرة 246 بحيرة نفطية غطت مساحة حوالي 50 كيلومتر مربع بكمية نفط تقدر بحوالي 24 مليون برميل. فشكلت هذه البحيرات حاجزاً بين حبيبات التربة وكائناتها من نباتات وحيوانات وحشرات مما سبب خلالاً تاماً في النظام البيئي. فكان للنفط تأثير سُمي مباشر على النباتات والحيوانات كما شكلت البحيرات النفطية عازلاً يمنع التبادل الغازي بين النباتات والهواء الجوي.
الآثار على الصحة العامة
كان لانتشار الدخان الكثيف في الكويت حاملاً المواد الهيدروكربونية والآروماتية والسخام الأثر الكبير على الصحة العامة، حيث رصدت الدراسات الإحصائية ارتفاع أعداد المراجعين في المستشفيات والعيادات العامة في الكويت، كما ارتفع عدد المصابين بأمراض الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي. وازدادت بلاغات حالات الولادة المبكرة والإجهاض والعيوب الخلقية لدى حديثي الولادة مقارنة لما قبل عام 1990. كما وجدت الأبحاث ارتباط الأمطار النفطية والمواد سريعة التبخر بعدد من الأمراض كالطفح الجلدي ومشاكل في الذاكرة والصداع والخمول وضعف المناعة. كما أشارت الأبحاث إلى وجود صلة بين المواد النفطية ومرض السرطان، فقد وجد من خلال أحد التجارب أن نفط الكويت قد يؤدي للسرطان في 38% من فئران المعامل وحالياً يلاحظ ارتفاع في معدلات السرطان بين الكويتيين وقد يعود السبب إلى حرائق البترول.
الاضطرابات النفسية
امتدت آثار الغزو العراقي على الكويت لتشمل كافة أوجه الحياة، وكانت الآثار النفسية والاجتماعية تعد من أهم الآثار السلبية التي خلفها الغزو العراقي والتي تدوم لفترات طويلة نتيجة للتعرض لهذه الخبرات المؤلمة حيث مارست القوات العراقية الغازية أبشع أنواع الإرهاب والتعذيب بشتى أشكاله وتشير الدراسات التي أجريت في هذا الجانب الى وجود زيادة في الاضطرابات النفسية الجسمية أثناء الغزو وبعده عنها قبل الغزو. 
التعويضات البيئية
قدرت الأمم المتحدة تعويضات إعادة تأهيل البيئة لاستصلاح التربة الملوثة بالبترول والبحيرات النفطية بثلاثة مليارات دولار تقريباً، وحولت هذه المبالغ الى حساب خاص لدولة الكويت والصرف منه مشروط وفق متطلبات الأمم المتحدة.
وقامت نقطة الارتباط الوطنية الكويتية للأشراف على تنفيذ البرامج وصرف الأموال المحددة من قبل الأمم المتحدة وتوزيعها على الجهات المعنية من اجل تنفيذها على ارض الواقع حيث حددت الأمم المتحدة عدداً من المشاريع الرئيسية لإعادة تأهيل ما تم تدميره اثناء الغزو العراقي، تتضمن معالجة المياه الجوفية من التلوث  في مناطق الشمال، واعادة تأهيل المناطق الساحلية المتضررة بالتلوث النفطي، وتخضير خمس مناطق تغطي 10 في المئة من مساحة الاراضي الكويتية، ومسح المحميات الطبيعية في الكويت، وإزالة كل مخلفات العدوان من الالغام والمتفجرات، مع تأهيل المناطق المتضررة جراء التحصينات العسكرية، بالإضافة الى تنظيف البحيرات والبرك النفطية نتيجة حرق اكثر من 727 بئر نفطية وازالة تلك البحيرات واعادة تأهيل الاراضي كما كانت في السابق.

جهود دولة الكويت البيئية بعد العزو
•    حصر كافة الاضرار الناتجة عن الغزو والعمل على تأهيلها.
•    التصدي لكارثة حرق ابار النفط الكويتية وكان لفريق الإطفاء الكويتي الدور البارز في العملية.
•    مشاركة دولة الكويت في مؤتمر "قمة الأرض الذي "إنعقد" في البرازيل وترأس وفد دولة الكويت الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد. 
•    موافقة دولة الكويت على توصيات قمة الأرض ويتقدمها الاجندة 21 واتفاقيات التنوع الاحيائي والمناخ.
•    انشاء الهيئة العامة للبيئة وفقاً للقانون رقم 21/95 والمعدل تحت رقم 16/96.
•    اعداد اللوائح التنفيذية للقانون انشاء الهيئة وإصدار القانون 210/2001.
•    صدور قرار حماية 19%من مساحة الكويت وتحويلها لمحميات طبيعية لتأهيل التربة المتضررة وإعادة الغطاء النباتي.
•    إنشاء عدد (2) مردم وفق المواصفات القياسية العالمية شمال وجنوب دولة الكويت لتخزين تربة البحيرات النفطية وتطوير أدوات الإدارة البيئية.
•    انشاء مرافق عالية المستوى للتحول الطاقات البديلة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وانتاجها أيضا من المخلفات.
•    المشاركة الفاعلة في الاتفاقيات الدولية والتصديق على العديد منها والانضمام لها ايماناً بالمشاركة الفاعلة على المستوى الدولي.
•    صدور قانون حماية البيئة الجديد رقم 42 لسنة2014 والمعدل تحت رقم 99/2015 وتغليظ العقوبات على المخالفين للقانون.
•    انشاء محكمة مختصة للبيئة ودائرة بالنيابة العامة للنظر في القضايا البيئية.

 

Economic Value

التوعية بأثار الغزو العراقى على البيئة الكويتية والجهود التي قامت بها  الكويت لاعادة تأهيل البيئة المدمرة              

Construction Date

2016-10-01